حسن حنفي

169

من العقيدة إلى الثورة

للآلهة أو للسحرة فيه أي قدرة على خرق قوانين الطبيعة ، ولدى قبائل تجهل قوانين العلم كان من الطبيعي أن يكون انشقاق القمر وتوقف الشمس في الخيال الشعبي ولدى رواة المدح وكتاب التعظيم أحد وسائل التخييل وطرق الاقناع . 2 - أما ظواهر الطبيعة الأخرى فتأتي هذه المرة من الأرض وليس من السماء . ليس من الشمس والقمر والنجوم وهي قيم في نهار الصحراء وليلها بل من طبيعة أرضها وحاجاتها مثل الماء للسقى أو للوضوء . فمن هذا النوع نبع الماء بين أصابعه وقد يضاف إلى ذلك الغاية أو العلة أو العلة الغائية لذلك وهو وضوء الجيش أو سقيه العدد الكبير من الماء اليسير أسوة بمعجزة الطعام ، اشباعه الخلق الكثير من الطعام القليل .

--> 29 ، 35 : 13 ، 31 : 5 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ ( 14 : 33 ) ، وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ ( 16 : 12 ، 7 : 54 ) ، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 36 : 38 ) ، لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ( 36 : 40 ) ، ولا يختل نظام الشمس الا في آخر الزمان كعلامة للساعة مثل فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 75 : 9 ) ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 81 : 1 ) ، ان الشمس دليل على وجود الله كما هو الحال عند إبراهيم فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ ( 6 : 78 ) ، وهي نور للناس هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ ( 10 : 5 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 71 : 16 ) ، وهي مواقيت للناس للصلاة أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( 17 : 78 ) ، ومواقيت للعبادة والتسبيح وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها ( 20 : 130 ) ، أما القمر فقد ورد ذكره في القرآن 27 مرة في نفس المعاني ولنفس الغايات . فهناك قانون طبيعي وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 91 : 2 ) ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 36 : 39 ) ولا يقسم الا بالثابت القائم كَلَّا وَالْقَمَرِ ( 74 : 33 ) ، وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 84 : 8 ) ، ولا يختل الا كعلامة من علامات الساعة اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 41 : 37 ) ، فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 75 : 8 ) .